السيد محمد باقر الخوانساري

334

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أقول ومن طرقي في الرّواية ما أخبرني به ، الشّيخ الفاضل أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني في مسكنى بالجانب الشّرقى من بغداد ، الّذى أسكننى به الخليفة المستنصر جزاه اللّه جلّ جلاله عنّا جزاء المحسنين ، في صفر سنة خمس وثلاثين وستّمائة ، عن أبي الفرج علىّ بن سعيد أبى الحسين الرّاوندى ، عن الشّيخ أبى جعفر محمّد بن علىّ ابن المحسن الحلبي ، عن جدّى السّعيد أبى جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى . أقول وهذه روايتي عن أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني ، اشتملت على روايتي عنه للكتب والأصول والمصنّفات ، وبعيد أن يكون قد خرج عنها شئ من الّذى أذكره من الرّوايات . أقول : واعلم انّ كتابي هذا لم يكن له عندي مسوّدة مهيّاة قبل الاهتمام بتأليفه ؛ بل أحضرت النّاسخ عندي ، وشرعت أكتب قائمة ، ثمّ أسلّمها إليه ويكتبها ، ثمّ أكتبها كذلك قائمة بعد قائمة ، وأسلّمها إليه ، وهو يكتب أوّلا أولا وكان لي أشغال غير هذا الكتاب تقطعنى عن تصنيفه ، ولو لم يكن إلّا إنّني شرعت في تأليفه في شهري رجب وشعبان وشهر رمضان ، ولهذه الشّهور وظائف كثيرة تستوعب أكثر أوقات الإنسان ، وما كنت أقدر على التفرّغ لكتابة كرّاس بعد كرّاس ، لأنّه كان يبطل من النّسخ لو عملت ذلك ، هذا مع ما كان أيضا يأمرني اللّه جلّ جلاله به من قضاء حوائج النّاس ، ولكنّ اللّه جلّ جلاله فتح أبواب القدرة على ما ينتهى حالنا إليه ، ونعتمد عليه من مهمّات في صلاح المتعبّد ، وتتمّات لمصباح المتهجد ، فإن وجد أحد فيه نقصانا يعذرنا ما ذكرناه من العجلة وضيق الأوقات ، وإن وجد فيه تماما ورجحانا فليشكر اللّه جلّ جلاله وجده فانّه جلّ جلاله الّذى وهبنا القدرة على ذلك ، وفتح عيون الإرادات للمرادات . ثمّ قال : أقول : وإذا وقفت على كتابنا هذا فلعلّك تجد فيه « 1 » إلى آخر ما قدّمنا لك نقله بمناسبة سوابق الكلام فليراجع . ومنها قوله أيضا في مفتتح كتابه المذكور فلما رأيت فوائد الخلوة والمناجاة

--> ( 1 ) - فلاح السائل 12 - 13